مجمع البحوث الاسلامية
193
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ . البقرة : 125 الإمام الباقر عليه السّلام : إذا دخلت المسجد فارفع يديك واستقبل البيت ، وقل : اللّهمّ إنّي أشهدك أنّ هذا بيتك الحرام الّذي جعلته مثابة للنّاس وأمنا مباركا وهدى للعالمين . ( العروسيّ 1 : 122 ) عطاء : معناه طهّرا مكان البيت الّذي تبنياه فيما بعد . ( الطّوسيّ 1 : 456 ) السّدّيّ : يقول : ابنيا بيتي . ( الطّبريّ 1 : 538 ) الطّبريّ : والبيت الّذي جعله اللّه ( مثابة للنّاس ) هو البيت الحرام . ( 1 : 532 ) [ ذكر وجهين في قوله : أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ وهما : ابنيا بيتي تطهّرا عن الشّرك . أو طهّرا مكانه قبل بناءه والبيت بعد بناءه ] ( 1 : 538 ) نحوه الماورديّ ( 1 : 188 ) . الزّجّاج : الأجود فيه فتح الياء ، وإن شئت سكّنتها . ( 1 : 207 ) ابن عطيّة : البيت : الكعبة . ( 1 : 207 ) وأضاف اللّه البيت إلى نفسه تشريفا للبيت ، وهي إضافة مخلوق إلى خالق ، ومملوك إلى مالك . ( 1 : 208 ) الطّبرسيّ : ( البيت ) الّذي جعله اللّه مثابة هو البيت الحرام ، وهو الكعبة . وروي أنّه سمّي البيت الحرام ، لأنّه حرم على المشركين أن يدخلوه . وسمّي الكعبة ، لأنّها مربّعة . وصارت مربّعة ، لأنّها بحذاء البيت المعمور وهو مربّع . وصار البيت المعمور مربّعا ، لأنّه بحذاء العرش وهو مربّع ، وصار العرش مربّعا ، لأنّ الكلمات الّتي بني عليها الإسلام أربع ، وهي سبحان اللّه ، والحمد للّه ، ولا إله إلّا اللّه ، واللّه أكبر . ( 1 : 203 ) القرطبيّ : وقرأ الحسن وابن أبي إسحاق وأهل المدينة وهشام وحفص ( بَيْتِيَ ) بفتح الياء ، والآخرون بإسكانها . [ إلى أن قال : ] لمّا قال اللّه تعالى : أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ دخل فيه بالمعنى جميع بيوته تعالى ، فيكون حكمها حكمه في التّطهير والنّظافة . وإنّما خصّ الكعبة بالذّكر لأنّه لم يكن هناك غيرها ، أو لكونها أعظم حرمة . والأوّل أظهر ، واللّه أعلم . وفي التّنزيل : فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ النّور : 36 ، وهناك يأتي حكم المساجد إن شاء اللّه تعالى . [ ثمّ ذكر حكم دخول البيت والصّلاة فيها فراجع ] ( 2 : 114 ) أبو حيّان : لمّا ردّ على اليهود في إنكارهم التّوجّه إلى الكعبة ، وكانت الكعبة بناء إبراهيم أبيهم كانوا أحقّ بتعظيمها ، لأنّها من مآثر أبيهم ، ولوجه آخر من إظهار فضلها وهو كونها مثابة للنّاس وأمنا ، وأنّ فيها مقام إبراهيم ، وأنّه تعالى أوحى إليه وإلى ولده ببنائها وتطهيرها ، وجعلها محلّا للطّائف والعاكف والرّاكع والسّاجد ، وأمره بأن ينادي في النّاس بحجّها . و ( البيت ) هنا الكعبة على قول الجمهور ، وقيل : المراد البيت الحرام لا نفس الكعبة ، لأنّه وصفه بالأمن ، وهذه صفة جميع الحرم لا صفة الكعبة فقط . ويجوز إطلاق البيت ويراد به كلّ الحرم ، وأمّا « الكعبة » فلا تطلق